الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

203

أنوار الفقاهة ( كتاب البيع )

هذا ولكن التوهم المذكور إنّما نشأ من شبهة الجمع بين العوض والمعوض التي عرفت الجواب عنها ، فالانصاف أنّ كليها داخلتان في ملك المالك بناء على القول بالملك ، وإن كانت أحدهما موقتا ، وأمّا بناء على الإباحة فالأمر أوضح . 7 - إذا تصرف المالك في البدل تصرفا يخرجه عن الملكية كما إذا باعه أو وهبه أو أوقفه ، فان ذلك يصح له بل الغرض من بذل البدل أن يكون قادرا عليه لو شاء ، فإذا تمكن من العين استردّه وردّ عوض البدل ، ويمكن القول بلزوم البدل وعدم جواز استرداد العين نظرا إلى لزوم البيع وأبدية الوقف ، وقد يقال أنّه مخالف لما عرفت من الدليل على أصل الحكم . 8 - إن كان المالك قادرا على أخذ العين والغاصب عاجزا كما إذا ألقاه في قعر بحر أو نهر يقدر المالك على اخراجه دون الغاصب ، فالظاهر عدم دخوله في مسألة بدل الحيلولة ، نعم لو كان اخراجه يحتاج إلى مؤنة كانت على من ألقاه سواء كان هو البائع أو غيره .